بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
عن أبي رقية تميم بن أوس الداري ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم=
ـ قال : (( الدين النصيحة )) ، قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال : (( لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم )) مسلم .
هذا الحديث له شأن عظيم لأنه ينص على أن عماد الدين و قوامه النصيحة ، فبوجودها يبقى الدين قائما
في المسلمين ، و بعدمها يدخل النقص على المسلمين في جميع شؤون حياتهم ، و إذا فسّرت النّصيحة
بمعنى الصدق و الإخلاص تتضح أهمية الحديث بجلاء أكبر لأنّ الصدق و الإخلاص شرط في قبول الأعمال .
و من آداب النصيحة التي نوصي بها :
1) أن يكون الناصح عالما بما ينصح به مخلصا في ذلك .
2) أن يؤديها بحكمة .
3) أن لا تكون في جماعة .
و من آداب المنصوح أن يتقبل النصيحة و إن جاءت ممن هو أقل منه علما أو سنا ، فالحق أحق أن يتبع .
إن النصيحة تنطلق أساساً من حُب الناصح لمن حوله وشفقته عليهم ورغبته في إيصال الخير إليهم ودفع
الشر والمكروه عنهم، ولهذا قال ابن الأثير: النصيحة كلمة يعبر بها عن إرادة الخير للمنصوح له.
ومن كان باذلاً للنصيحة راغباً في إيصال الخير إلى الناس فهو من خلفاء الله في الأرض كما قال الحسن
رحمه الله: ما زال لله تعالى نصحاء، ينصحون لله في عباده، وينصحون لعباد الله في حق الله، ويعملون
لله تعالى في الأرض بالنصيحة، أولئك خلفاء الله في الأرض. وأول النصح أن ينصح الإنسان نفسه، فمن
غش نفسه فقلما ينصح غيره.
تكون النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم، قال الإمام ابن حجر رحمه الله: النصيحة لله
وصفه بما هو له أهل، والخضوع له ظاهرا وباطناً طاعته، و ترك معصيته، والنصيحة لكتاب الله تعلّمه، وتعليمه وحفظ حدوده، والعمل بما فيه، والنصيحة لرسوله تعظيمه، ونصره حياً وميتاً، وإحياء سنته ،
والنصيحة لأئمة المسلمين إعانتهم على ما حمُلوا القيام به، وجمع الكلمة عليهم، ومن أعظم نصيحتهم دفعهم عن الظلم بالتي هي أحسن. وتحسين الظن بهم، والنصيحة لعامة المسلمين الشفقة عليهم، والسعي
فيما يعود نفعه عليهم، وتعليمهم ما ينفعهم، وكف وجوه الأذى عنهم، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه.
وقد عدّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بذل النصيحة للمسلمين من أعظم الحقوق حيث قال: "حق المسلم
على المسلم ست" وذكر منها: "وإذ استنصحك فانصح له". وقال صلى الله عليه وسلم: "وإذا استشار أحدكم
أخاه فلينصحه". وقد ضاعف الله أجر الناصح الأمين الذي يرجو بنصيحته خير المسلمين، قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم"عُرض عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنة: شهيد، وعفيف متعفف، وعبد أحسن عبادة الله
ونصح لمواليه".
وكان السلف يعتبرون النصيحة نوعا من الهدية يقدمها الناصح لهم، كما قال عمر رضي الله عنه: رحم الله
امرءاً أهدى إليّ عيوبي. ولا يحملنه شدة الناصح على عدم الانتفاع بالنصيحة.
جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
دائم الحمد المدير
عدد الرسائل : 203 تاريخ التسجيل : 29/05/2008
موضوع: رد: الدبن النصيحة. الإثنين 25 أغسطس 2008 - 14:51
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته جزاك الله خيرا أخي في الله " أ "لياس على المساهمة القيمة.
و اسأل الله أن ينفع بها المسلمين وان يضاعف الأجر لكل من سعى في نشرها وإيصالها إلى من يستفيد منها انه سبحانه جواد كريم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه .
اللهم أمين
ألياس نائب المدير
عدد الرسائل : 164 تاريخ التسجيل : 08/06/2008
موضوع: رد: الدبن النصيحة. الإثنين 25 أغسطس 2008 - 15:29
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم آمين ، جزاك الله خيرا أخيي في الله " الحاج فاروق " على المرور و التعقيب وفقك الله و سدد خطاك و نفع بك
farid عضو فعال
عدد الرسائل : 70 تاريخ التسجيل : 11/06/2008
موضوع: رد: الدبن النصيحة. الخميس 28 أغسطس 2008 - 22:24
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك أخي " ألياس" على الموضوع وكتبه الله في ميزان حسناتك. اللهم أمين
ألياس نائب المدير
عدد الرسائل : 164 تاريخ التسجيل : 08/06/2008
موضوع: رد: الدبن النصيحة. الجمعة 29 أغسطس 2008 - 9:47
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جزاك الله خيرا أخي " farid" مشكور على المرور ، وفقك الله و سدد خطاك و نفع بك .
yousef عضو مميز
عدد الرسائل : 100 تاريخ التسجيل : 11/06/2008
موضوع: رد: الدبن النصيحة. الإثنين 8 سبتمبر 2008 - 19:58